أحمد الشرفي القاسمي

190

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وروى صاحب المحيط بإسناده إلى فضل بن الزبير قال : سمعت زيد بن علي عليهما السلام يقول : ( كل راية رفعت ليست لنا ولا تدعي إلينا فهي راية ضلالة ) . وروى العنسي عن زيد بن علي عليهما السلام أنه قال : ( حق علينا أهل البيت إذا قام الرجل منّا فدعا إلى كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه وجاهد على ذلك فاستشهد ومضى : أن يقوم آخر يتلوه يدعو إلى ما دعا إليه حجّة اللّه عزّ وجلّ على أهل كل زمان إلى أن تنقضي الدنيا ) . وروى صاحب المحيط أيضا بإسناد رفعه إلى سفيان بن خالد الأعشى قال : دخل نفر من أهل الكوفة على زيد بن علي عليهما السلام . فقالوا : يا بن رسول اللّه : أنت المهدي بلغنا أنه يملؤها عدلا ؟ قال : لا ، قالوا : فنخشى أن تكون علينا مفتاح بلاء . قال : ويحكم وما مفتاح بلاء ؟ قالوا : تهدم دورنا وتسبى ذرارينا ونقتل تحت كل حجر . قال : ويحكم أما علمتم أنه ما من قرن ينشو إلّا بعث اللّه منّا رجلا أو خرج منّا رجلا حجة على ذلك القرن علمه من علم وجهله من جهل . وغير ذلك من الأخبار المنبئة بالإمامة كثير تركناها اختصارا « و » أما حجة « الإجماع » فقد وقع « من طوائف الأمّة على صحتها » أي الإمامة « فيهم » أي في العترة عليهم السلام وادّعى بعض : تشريك غيرهم وهو باطل بما مرّ من أنها لا تكون إلّا بدليل شرعي وإذن من اللّه سبحانه لمن يقوم بها ، ولم يأذن بها لغيرهم ، ولما تقدم ذكره من الأخبار المشيرة بالحصر ولإجماع العترة المعلوم على حصر الإمامة فيهم دون غيرهم من سائر الناس ، وإجماعهم حجة قطعية كما سبق تحقيقه . وأمّا دعوى الإمامية باختصاصها لمعيّنين من أولاد الحسين عليه السلام : فهي باطلة لا أصل لها كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . قال المنصور باللّه في شرح الرسالة الناصحة : ولم نعلم بين العترة